أجمل ما في المهدية ذلك الاعتزاز بالتراث الغذائي المحلي...والحرص على ترويجه وإبقائه حيا وأصيلا وأصليا...عندما تزور المهدية تشعر أنهم يقدمون لك أكلهم المحلي بفخر ووفاء وذوق...في مطاعمهم وفي بيوتهم...لا تشعر بالفرق في الحفاوة والأصالة والإعتزاز...الأكل المهداوي هو الوجه والواجهة والهوية...في المطاعم الصغيرة والكبيرة...تشعر أن من يقدمه لك معتز وفخور بذلك...ويحب أن يقدمه لك في أفضل صورة وأحسن جودة...والمطبخ المهداوي غني ومتنوع جدا...!!!
والسردينة المظلومة في جهات أخرى..." بقدرها " في المهدية...وعندها مكانتها في مطبخهم ومطاعمهم...ومحترمة جدا هناك...ويقدمونها لك كالملكة بألف طريقة...وكل طريقة ألذ من الأخرى...ولأنني من عشاقها وأحترمها حتى في باريس...فإن إنصافها في المهدية أبهرني...فهي سمكة مضطهدة ومظلومة ومحقورة...الأغنياء يتكبرون عليها ويتجنبونها والفقراء يستعارو منها ويأكلونها مضطرين...قيمتها الغذائية أغلى من قيمتها المادية ومن قيمتها الإجتماعية...!!!
أعتقد أن جمال المهدية ليس في بحرها وشواطئها وتاريخها فقط...بل في تراثها الغذائي المتنوع والأصيل...الذي يمكن أن يجذب الزوار إليها ويغريهم...أما العيون المهداوية...ففيها جمال يصعب أن تنجو منه...!!!
✍بقلم الإعلامي التونسي | سمير الوافي
Tags
المهدية
