في شواطئ المهدية نفوق " الحرّيقة البحرية ": باحث في الكائنات الحية وعلوم البحار يكشف الأسباب

نفوق الحريقة البحرية في شواطئ المهدية: تعرف على الأسباب البيئية والتغيرات المناخية ودور التلوث في هذه الظاهرة وتأثيرها على النظام البحري.

تشهد شواطئ ولاية المهدية خلال الفترة الأخيرة ظاهرة بيئية مقلقة تمثلت في نفوق أعداد كبيرة من الكائنات البحرية المعروفة باسم "الحريقة"، وهو ما أثار اهتمام المختصين والمتابعين للشأن البيئي، خاصة مع تكرار هذه الظاهرة بشكل ملحوظ.

أسباب نفوق الحريقة البحرية

وفقًا لما أفاد به المختص في علوم البحار عبد اللطيف القريع، فإن ارتفاع درجة حرارة مياه البحر يُعد من أبرز العوامل التي تؤدي إلى طفو الحريقة ونفوقها، حيث تؤثر التغيرات الحرارية على توازن هذه الكائنات وقدرتها على البقاء.

كما أشار إلى أن هذه الظاهرة قد تظهر بشكل طبيعي خلال بعض فترات السنة، خصوصًا في فصل الخريف، نتيجة تداخل عدة عوامل بيئية من بينها التغيرات المناخية وارتفاع نسب التلوث في المياه البحرية.

دور التغير المناخي والتلوث البحري

يُعتبر الاحتباس الحراري من أهم الأسباب غير المباشرة التي تساهم في ارتفاع درجات حرارة البحار، مما ينعكس سلبًا على الحياة البحرية ويؤدي إلى اضطرابات في النظام البيئي.

بالإضافة إلى ذلك، يساهم التلوث البحري الناتج عن النفايات البشرية، خاصة البلاستيك، في تفاقم الوضع البيئي، حيث يؤثر على جودة المياه ويهدد العديد من الكائنات البحرية.

تكاثر الحريقة وعلاقته بالكائنات البحرية الأخرى

أوضح المختص أن الزيادة الملحوظة في أعداد الحريقة خلال السنوات الأخيرة قد تكون مرتبطة بتراجع أعداد بعض الكائنات المفترسة، وعلى رأسها سلاحف البحر، التي تُعد من أبرز الكائنات التي تتغذى على هذه القناديل البحرية.

ويساهم اختلال هذا التوازن الطبيعي في انتشار الحريقة بشكل أكبر، مما يؤدي إلى ملاحظتها بكثرة على السواحل.

التأثيرات البيئية والحلول الممكنة

تعكس هذه الظاهرة تحديات بيئية متزايدة تواجه النظم البحرية، حيث يشير الخبراء إلى أن استمرار التلوث وارتفاع درجات الحرارة قد يؤدي إلى تفاقم الوضع مستقبلاً.

لذلك، يُعتبر الحد من التلوث البحري، خاصة البلاستيك، وتعزيز الوعي البيئي من أهم الخطوات التي يمكن أن تساهم في حماية الحياة البحرية والحفاظ على التوازن البيئي في المناطق الساحلية.

أحدث أقدم