تصدّرت ولاية المهدية، منذ بداية سنة 2026، قائمة ولايات الجمهورية من حيث عدد حوادث المرور، وفق آخر المعطيات الصادرة عن المرصد الوطني لسلامة المرور، ما يجعل الجهة في صدارة الاهتمام بملف السلامة الطرقية.
وكشف المرصد أنّ عدد قتلى حوادث المرور في تونس سجّل انخفاضًا بنسبة 5.77% إلى غاية 22 فيفري 2026، مقارنة بنفس الفترة من السنة الماضية. وبلغ عدد الحوادث 573 حادثًا، أسفرت عن 154 قتيلاً و716 جريحًا.
وبيّنت الإحصائيات أن السرعة المفرطة تظل السبب الرئيسي للحوادث، حيث تسببت في 59 وفاة و178 إصابة، تليها حالات السهو وعدم الانتباه بـ20 قتيلاً و157 جريحًا، ثم إشكاليات شق الطريق التي أدت إلى 20 قتيلاً و69 جريحًا.
وعلى مستوى التوزيع الزمني، تم تسجيل 215 حادثًا خلال الفترة الممتدة من 1 إلى 22 فيفري، نتج عنها 63 قتيلاً و266 جريحًا، مقابل 358 حادثًا خلال شهر جانفي، خلفت 91 قتيلاً و450 جريحًا.
أما على المستوى الجغرافي، فقد احتلت المهدية المرتبة الأولى بـ48 حادثًا، أسفرت عن 3 قتلى و60 جريحًا، في حين تصدّرت ولاية سيدي بوزيد عدد الوفيات بـ34 قتيلاً. كما سجلت ولايتا المهدية ومدنين أعلى عدد من الجرحى بـ60 مصابًا لكل منهما.
وفي ما يتعلق بالأطراف المتسببة في الحوادث، أظهرت البيانات أن السيارات الخفيفة تتصدر بـ316 حادثًا، تليها الدراجات النارية بـ260 حادثًا، ثم المترجلون بـ179 حادثًا، فالشاحنات الخفيفة بـ152 حادثًا.
وأكد المرصد أن هذه المعطيات أولية وقابلة للتحيين اليومي، حيث يتم تجميعها من مصادر رسمية إلى غاية 22 فيفري 2026. كما أشار إلى أن ترتيب الولايات يعتمد على عدد الحوادث المسجلة فقط، دون الأخذ بعين الاعتبار الخصائص الديمغرافية أو المؤشرات الاقتصادية والاجتماعية، وهو ما قد يؤثر على دقة المقارنات بين الجهات.
وتبقى هذه الأرقام مؤشرًا مهمًا يدعو إلى تكثيف جهود التوعية والرقابة، خاصة في ولاية المهدية التي تشهد نسقًا مرتفعًا في عدد الحوادث، رغم التحسن النسبي في عدد الضحايا على المستوى الوطني.
