المهدية: عروس المتوسط وسحر الشواطئ التي تجمع بين التاريخ والبحر
تُعد مدينة المهدية من أجمل المدن الساحلية في تونس، فهي عاصمة الفاطميين وواحدة من أعرق المدن التي تمتزج فيها عبق التاريخ بجمال البحر الأخاذ. تمتد شواطئها على مسافة تقارب 75 كلم، وتشهد خلال فصل الصيف إقبالا كبيرا من المصطافين الباحثين عن الهدوء والرمال الذهبية والمياه الصافية.
شواطئ المهدية: لوحة طبيعية ساحرة
يمثل شاطئ المهدية بواجهاته البحرية الثلاث واحدة من أجمل اللوحات الطبيعية في تونس، حيث يمتزج صوت الأمواج مع تاريخ عريق يظهر في معالم فريدة مثل المقبرة البحرية التي تُعد من أندر المواقع في العالم، إضافة إلى بقايا الميناء البونيقي القديم وأسوار البرج العثماني الشامخ.
شاطئ الحمراء: سر الجمال والعلاج الطبيعي
بعد تجاوز منارة المهدية، يظهر شاطئ الحمراء الصخري الواقع بمنطقة برج الرأس، وهو من أقدم وأجمل المواقع الطبيعية في الجهة.
يُقال إن تسمية "الحمراء" تعود إلى نبتة بحرية كانت تنمو تحت الماء وتتحول إلى اللون الأحمر في فصل الربيع، مما يمنح سطح البحر لونا مميزا. ويُعرف هذا الشاطئ بنقاء مياهه وعمقه الذي يتجاوز أربعة أمتار، إضافة إلى سمعته في العلاج الطبيعي، حيث يتردد المثل الشعبي: "الحمرا اللّي يعوم فيها يبرا".
ذكريات وعادات متوارثة
ارتبط شاطئ الحمراء بعادات قديمة، حيث كانت النساء تنزلن إلى البحر فجرا، ويجلسن في المياه حتى شروق الشمس، قبل أن يأتي دور الرجال، في مشهد اجتماعي يعكس بساطة الحياة وجمال التقاليد في المهدية.
كورنيش المهدية: وجهة سياحية نابضة بالحياة
في الجهة الشرقية للمدينة، يمتد كورنيش المهدية الشهير، حيث تصطف الفنادق الراقية وتتنوع الأنشطة السياحية. ويشهد الشاطئ خلال الصيف حركة نشطة من الزوار، خاصة من المدن المجاورة مثل صفاقس.
هناك، تتعالى أصوات المصطافين، وتزين السماء المناطيد الملونة، بينما تبحر القوارب والسفن السياحية في مشهد يعكس حب الحياة وروعة المكان، لتبقى المهدية بحق "عروس المتوسط".
لماذا تعتبر المهدية وجهة مثالية؟
تجمع المهدية بين التاريخ، الطبيعة، والهدوء، مما يجعلها واحدة من أفضل الوجهات السياحية في تونس، سواء لعشاق البحر أو الباحثين عن تجربة ثقافية غنية في قلب الساحل التونسي.
