تُعتبر "العولة الموسمية" من أبرز العادات التي ميّزت الأسرة التونسية عبر الأجيال، حيث كانت تمثل نظامًا تقليديًا ناجعًا لتأمين الغذاء طيلة السنة، خاصة في أوقات الأزمات والشدائد.
عادات تقليدية في طريقها للاندثار
مع تغيّر نمط الحياة ودخول المنتجات الاستهلاكية الجاهزة، بدأت العديد من العائلات التونسية تتخلى تدريجيًا عن هذه العادات، التي كانت في السابق من أساسيات الحياة اليومية.
وقد ساهمت سهولة الحصول على المواد المعلبة في تراجع دور الأسرة، خاصة المرأة التونسية، في إعداد وتخزين المؤونة المنزلية كما كان عليه الحال في الماضي.
عولة الكسكسي.. تقليد مشترك
تُعد "عولة الكسكسي" من أقدم العادات التي لا تزال حاضرة في مختلف مناطق تونس، حيث تنطلق عادة في فصل الصيف، وتُعتبر جزءًا من الهوية الغذائية التونسية.
أزمة السميد وتأثيرها
في السنوات الأخيرة، واجهت العائلات التونسية صعوبات كبيرة في الحفاظ على هذه العادة، بسبب فقدان مادة السميد من الأسواق وارتفاع أسعارها بشكل ملحوظ.
هذا الوضع وضع الكثير من العائلات أمام خيارين صعبين: إما شراء السميد بأسعار مرتفعة، أو التخلي عن "العولة" واللجوء إلى المنتجات الجاهزة التي لا تضاهي جودة الموروث التقليدي.
بين الماضي والحاضر
رغم التحديات، لا تزال "العولة" تمثل رمزًا من رموز الأصالة التونسية، إلا أن استمرارها أصبح مرتبطًا بمدى توفر المواد الأساسية وعودة الاهتمام بهذا التراث.
حيرة العائلات التونسية
تعيش العائلات التونسية اليوم حالة من الحيرة بسبب نقص السميد، في انتظار حلول تُمكّن من استعادة هذه العادة التي تُعد جزءًا لا يتجزأ من الهوية الثقافية والغذائية للبلاد.
