المهدية: مربي يبتكر روبوت تعليمي بالذكاء الاصطناعي بإمكانياته الذاتية
في زمن تتسارع فيه الابتكارات التكنولوجية، يبرز العديد من التونسيين الذين يسعون لصناعة الفارق وخلق قيمة مضافة حقيقية. ومن ولاية المهدية، وتحديدًا منطقة أولاد الشامخ، تأتي قصة ملهمة لمربي تونسي تمكن من تحويل شغفه إلى إنجاز ملموس.
حيث نجح نور الدين بالعيد، وهو مربي، في تصنيع روبوت تعليمي يعتمد على تكنولوجيات الذكاء الاصطناعي وتعلم الآلة، وذلك بإمكانياته الذاتية، في تجربة فريدة تهدف إلى تطوير طرق التعليم داخل الأقسام.
روبوت ذكي داخل القسم
يتميز هذا الروبوت بقدرات متطورة، إذ يمكنه التعرف على الكلام وتمييز الأشخاص والأشياء، إضافة إلى متابعة الحركة داخل القسم. كما يساعد التلاميذ على فهم الدروس بطريقة تفاعلية تشد انتباههم وتحفزهم على التعلم.
ولا يقتصر دور الروبوت على التعليم فقط، بل يمكنه أيضًا مراقبة نظافة المحيط، وتصنيف المواد الضارة، إلى جانب متابعة الحالة النفسية للتلاميذ داخل القسم، وإنشاء بيانات تحليلية لتطورهم خلال الحصص.
تعلم ممتع وتحفيز التلاميذ
من بين الوظائف المميزة لهذا الابتكار، قدرته على تنبيه التلاميذ داخل القسم، حتى أنه يستطيع التعرف على التلميذ النائم وتنبيهه بالاسم. كما يوفر مجموعة من الألعاب التعليمية التي تمزج بين الترفيه والمعرفة.
ويؤكد نور الدين بالعيد أنه تعمد تصنيع هذا الروبوت أمام التلاميذ بهدف كسر الحواجز النفسية لديهم، وتشجيعهم على حب العلم والإيمان بقدراتهم، خاصة في مجال الذكاء الاصطناعي.
إمكانيات ذاتية وطموح كبير
وأشار المربي إلى أنه أنجز هذا المشروع بجهوده الخاصة، سواء من الناحية التقنية أو المادية، مستفيدًا من تكوينه الأكاديمي حيث تحصل على إجازة في الأنظمة المعلوماتية وماجستير في الاتصالات.
وشدد على أهمية غرس حب العلم والمعرفة في نفوس التلاميذ، معتبراً أن بناء جيل قادر على الابتكار والتصنيع يتطلب تغييرًا في فلسفة التعليم، والتركيز على المهارات والتكنولوجيا الحديثة.
تجربة نور الدين بالعيد تعد مثالًا حيًا على أن الإبداع يمكن أن يولد من داخل الأقسام، وأن الطموح والإرادة قادران على صنع مستقبل أفضل للتعليم في تونس.
