في قصة ملهمة من ولاية المهدية، يبرز اسم فراس البكوش، الشاب القادم من قرية الغضابنة بمعتمدية قصور الساف، الذي تحدّى الصعوبات ليصنع لنفسه مسيرة رياضية استثنائية في الرياضات القتالية.
بداية من الصفر
وُلد فراس البكوش سنة 1990، وبدأ مشواره الرياضي في سن الثانية عشرة داخل دار الشباب بقريته، رغم قلة الإمكانيات وضعف التجهيزات، حيث كانت قاعة التدريب تفتقر لأبسط الظروف.
لم تمنعه الظروف الاجتماعية الصعبة من مواصلة حلمه، فقد كان يعمل في الفلاحة والصيد البحري لمساعدة عائلته، إلى جانب تدريباته اليومية في الكاراتيه والرياضات الفردية.
إصرار رغم التحديات
واصل فراس تدريباته في ظروف قاسية، متنقلاً يوميًا لمسافات طويلة أحيانًا سيرًا على الأقدام أو بدراجة بسيطة للوصول إلى قاعة التدريب بالشابة، كما شارك في التربصات بإمكانياته الخاصة.
تألق عربي ودولي
سنة 2011، حقق المرتبة الثالثة في البطولة العربية للكيوكوشنكاي، وهو ما فتح له أبواب الانضمام إلى المنتخب الوطني، قبل أن يخوض تجربة احترافية في إيطاليا.
وفي أوروبا، واصل تألقه حيث تُوج بالمرتبة الثالثة في الكيك بوكسينغ سنة 2013، ثم المرتبة الثانية سنة 2014، رغم تلقيه عروضًا للانضمام إلى المنتخب الإيطالي والحصول على الجنسية، إلا أنه رفض متمسكًا بتمثيل تونس.
بطل عالمي بإمكانيات بسيطة
رغم غياب الدعم، تمكّن فراس من المشاركة في البطولة العالمية سنة 2015 بإمكانياته الخاصة، ليُحقق إنجازًا تاريخيًا ويتوج بطلاً عالميًا يوم 17 ماي 2015، رافعًا العلم التونسي عاليًا.
حلم مستمر
يحلم فراس البكوش بمواصلة التألق عالميًا، كما يسعى إلى إنشاء قاعة تدريب مجانية لأطفال قريته، إيمانًا منه بأهمية دعم الجيل الجديد ومنحهم فرصة لتحقيق أحلامهم.
قدوة للشباب
تُعد قصة فراس البكوش مثالاً حيًا على قوة الإرادة والتحدي، حيث استطاع شاب بسيط من المهدية أن يصل إلى العالمية بفضل العمل الجاد والإيمان بالذات.
